محمد حسين الحسيني الجلالي

227

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

[ 534 ] بالاسناد إلى يوسف بن مازن الراسبيّ ، قال : قام رجل إلى الحسن بن عليّ عليه السلام فقال : يا مسوّد وجه المؤمن ، فقال الحسن : « لا تؤنّبني رحمك اللَّه ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رأى بني اميّة يخطبون على منبره رجلًا فرجلًا ، فساءه ذلك فنزلت إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ الكوثر : نهر في الجنّة ، ونزلت : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يعني : ألف شهر تملكه بنو اميّة » فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص . ( بحار الأنوار 18 : 127 ) سورة الكوثر [ 535 ] ( خ م ت د س - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال : « بينا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذاتَ يوْمٍ بيْنَ أظهُرِنا في المسجدِ ، إذْ أغفى إغفاءةً ، ثم رفع رأسَهُ مُتَبَسّماً ، فقلنا : ما أضْحكك يا رسول اللَّه ؟ قال : نزلت عليَّ آنفاً سورة ، فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ثم قال : أتدرون ما الكوثر ؟ فقلنا : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : فإنّه نهرٌ وعدنيه ربّي عزَّ وجلَّ ، عليه خيرٌ كثير ، هو حوضٌ ترد عليه أمّتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلجُ العبد منهم ، فأقول : ربِّ ، إنَّه من أمّتي ، فيقول : ما تدري ما أحدث بعدَك » . وفي رواية نحوه ، وفيه : « إنّه نهر وعدنيه ربّي في الجنّة ، عليه حوضي » ولم يذكر « آنيته عدد النجوم » . هذه رواية مسلم ، وقد أخرجه هو أيضاً ، والبخاري مختصراً ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم « ليردن عليَّ الحوض رجالٌ ممّن صاحبني ، حتى إذا رأيتهم رفعوا إليَّ اختلجوا دوني ، فلأقولنّ : أي ربّ ، أصحابي ، أصحابي ، فلَيُقالنَّ لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » . وفي رواية للبخاري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لمّا عرج بي إلى السّماء ، أتيتُ على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوَّف ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر » . وفي أخرى له قال : « بينا أنا أسيرُ في الجَنَّةِ ، إذا أنا بنهرٍ حافتاه قبابُ اللؤلؤ المجوَّف ، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : الكوثرُ الذي أعطاك ربّك ، فإذا طيبهُ - أو طينُهُ - مسكٌ أذفر ،